السيد الخميني

122

أنوار الهداية

محصور معدود في الكتاب والسنة ( 1 ) لا أن الحلية علقت على أمر وجودي مثل الطيب . ولا يخفى أن حمل كلامه على ما ذكره بعيد غايته . مع أن مثل هذا التعليق - أي إثبات حكم لأمر وجودي - لا يكون موردا لتوهم الدخول في الكبرى المدعاة . نعم كل حكم تعلق بموضوع وجودي أو عدمي لابد في الحكم بثبوته من إحراز الموضوع ، فإذا ورد : " أكرم العلماء " فلابد في الحكم بوجوب إكرام الأشخاص الخارجية أن يحرز كونها مصداقا للعالم . وبالجملة : لابد من إحراز الصغرى والكبرى [ سواء ] كان الموضوع وجوديا أو عدميا ، وهذا غير ما يدعى من الملازمة العرفية ، فإن تلك الدعوى إنما كانت في مثل : ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ) ( 2 ) أو ( لا يحل مال إلا من حيث ما أحله الله ) ( 3 ) مما سلب حكم بنحو كلي ، وجعل سبب انقلابه إلى ضده منحصرا في أمر وجودي ، ففي مثل قوله : ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ) جعل طريق الحلية منحصرا في أمر وجودي هو طيب نفس صاحب المال ، فيدعي أن العرف لا يحكم بالحلية إلا إذا أحرز طيب نفسه ، كما أن شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - أيضا كان يدعي

--> ( 1 ) مضى تخريج ما يستفاد ذلك منهما قريبا ، فراجع . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 72 . ( 3 ) الكافي 1 : 547 - 548 / 5 2 باب الفئ والأنفال . . ، الاستبصار 2 : 59 / 9 باب 32 فيما أباحوه - عليهم السلام - لشيعتهم من الخمس ، الوسائل 18 : 114 / 8 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، وفي المصادر الثلاثة : ( . . إلا من وجه أحله الله ) .